العلامة المجلسي
مقدمة 12
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
بما أنعم اللّه تعالى على هذه المؤسسة من النسخ النادرة والاعلاق الثمينة التي قلما تتيسر في سائر المكتبات . وطلبت إلى الشاب النشيط المحقق صاحب الفضيلة السيد مهدي الرجائي أن يتولى تحقيق الكتاب واعداده للطبع ، فأجاب الطلب وتفرغ للعمل تاركا اشتغاله الأخرى ومجددا في الانجاز بالسرعة الممكنة ، ونسخ الكتاب وقابله على الأصول وخرج الآيات والأحاديث والنقول حسب الموازين المتبعة في التحقيق والاعداد . وشعورا بأهمية الكمتاب واستيثاقا من الضبط والاتقان الواجبين في شرع العلماء والمحققين - مع الاكبار لجهود السيد الرجائي وتثمين أتعابه المشكورة المبذولة في التقحيق - رأيت مقابلة الكتاب على مخطوطاته مرة أخرى واستدراك ما لعله وقع فيه من الهنات ، فقمت بذلك عالما بأن ليس المعصوم الامن عصمه اللّه تعالى وكلنا معرض للخطأ والاشتباه . وأسال اللّه تعالى - في البدء والختم - أن يوفقنا لما فيه صلاح ديننا وخير دنيانا وآخرتنا ، ويجعلنا من الشاكرين لنعمائه المقتفين لاثار أنبيائه وأوليائه ، ولا يفرق بيننا وبين الحق طرفة عين أبدا ، انه خير موفق ومعين وهو الوالي الحميد . قم : 1406 ه السيد احمد الحسيني